محمد جواد مغنية
362
في ظلال نهج البلاغة
السّلام . تتوارثها الظَّلمة بالعهود . أوّلهم قائد لآخرهم وآخرهم مقتد بأوّلهم . يتنافسون في دنيا دنيّة . ويتكالبون على جيفة مريحة . عن قليل يتبرّأ التّابع من المتبوع ، والقائد من المقود . فيتزايلون بالبغضاء ، ويتلاعنون عند اللَّقاء . اللغة : مداحر الشيطان : ما يدحر بها ويطرد . ومزاجره : ما يزجر بها ويبعد . ومخاتله : خدائعه . والفترة : الهدنة والفاصل بين شيئين . والمراد بالكفرة هنا الكفر . والبوائق : الشرور والنوائب . والقتام : الغبار . والعشوة : ركوب الأمر على غير هدى . والمدارج : المسالك . والسّلام - بكسر السين وتشديدها - جمع سلمة - بكسر السين مع التخفيف - الحجارة . ومريحة : منتنة . ويتزايلون يتفارقون . الإعراب : معاشر العرب منادى على حذف حرف النداء أي يا معاشر العرب ، ومدارج مجرور بالفتحة لأنه على وزن مفاعل ، ، وخفية صفة لمدارج . المعنى : ( واحمد اللَّه واستعينه - إلى - حبائله ومخاتله ) . الشيطان يصد بني آدم عن السبيل ، ويزين لهم كل قبيح . . ويتضرع الإمام ( ع ) لخالقه أن يعصمه من نزعات الشيطان ، ويقطع أثره عنه ، وليس من شك ان اللَّه سبحانه إذا علم من عبده صدق النية يشمله بعنايته ، ويهديه إلى سبيله ومرضاته : * ( ولَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ ) * - 23 الأنفال . ( لا يوازى فضله ) أي فضل رسول